جائزة صور السلام العالمي
جائزة صور السلام العالمي
تُعتبر جائزة صور السلام العالمي بمثابة تقدير للمصوّرين من جميع أنحاء العالم الذين يلتقطون صوراً للجهود الإنسانيّة المبذولة بغرض بناء عالم أفضل فينطلقون في رحلة مستمرّة للبحث عن الجمال والطيبة في حياتنا، كما تشجّعهم على الاستمرار في رسالتهم السامية هذه. وتُقدّم الجائزة الصور التي تشكّل التعبير الأفضل عن فكرة أنّنا لن نصل إلى مستقبل سعيد إلا من خلال التعايش.
لمَ نحن في أمسّ الحاجة إلى جائزة صور السلام العالمي؟
السلام الداخلي/ التعايش السلمي، السلام في أحضان المجتمع، السلام بين أمّتين، السياسات الدولية للسلام... ما الشيء المشترك بين هذه العبارات كلّها؟ في وقتٍ تسلّط العديد من الجوائز الخاصّة بالتصوير الفوتوغرافيّ الضوء على النزاعات والحروب والمصائب في كوكبنا، لا نجد العديد من الجوائز المهنيّة التي تركّز على الأمور الأخرى التي بِوِسع الإنسان القيام بها. ومن هذا المنطلق، تمّ إطلاق جائزة ألفرد هيرمان للتصوير الفوتوغرافيّ من أجل سدّ تلك الفجوة، بشكل ييرز السلام بمختلف أوجهه إلى العلن. تُظهر هذه الجائزة الوجه الآخر للطبيعة البشريّة المحبّ والودود، وتقدّم الجوائز إلى صور تحكي قصص نجاحات بدلاً من الإخفاقات، وتركّز على التعاطف بدلاً من الكره، كما تسلّط الضوء على الأشياء التي تستحقّ الحفاظ عليها وتنسى آثار الدمار، ولا تعرض صور المعاناة بل تنشر صور التشجيع، وتؤكّد على حقّ الإنسان بالتمتّع بالجمال.
لا تُعنى جائزة صور السلام العالمي بصور الهروب من الواقع أو مروج الأزهار البريّة أو مشاهد مغيب الشمس، كما أنّها ليست جائزة أفضل ابتسامة ولا تهدف إلى انتقاد التصوير الفوتوغرافيّ الذي ينشر معلومات حقيقيّة ويسلّط الضوء على البؤس في عالمنا؛ إنّما تُقدّم هذه الجائزة لتشجيع المصوّرين المتخصّصين على إيلاء الأولوّية لكلّ ما يثير الأمل: بدءاً من الجهود الفرديّة المبذولة لدعم اللاجئين ووسائل المساعدة الأكثر تخصّصاً وفائدةً، مروراً بصور محاربة الفقر وابتكار مشاريع ناجحة لحماية الطبيعة، وصولاً إلى أساليب الخروج من الواقع المفروض والهروب إلى ملاذات آمنة وإطلاق الثورات الحماسيّة المحقّة التي تناهض الظلم. كذلك، تعمل الجائزة على إظهار الإنجازات الطبيّة الحديثة إلى العلن ونشر أساليب الحفاظ على البيئة وإعادة ترميم المدن المدمَّرة. تحتفي جائزة صور السلام العالمي بقدرة البشر على الاهتمام ببعضهم ودعم بعضهم البعض، وتستمدّ إلهامها من الفائزَين بجائزة نوبل 1911 ألفريد هيرمان وتوبياس آسر، فتسرّها رؤية جميع أنواع إحلال السلام ونزع السلاح من الأفراد ومن المجتمعات ككلّ.
تهدف جائزة صور السلام العالمي إلى اكتشاف الصورة الأروع لأجمل جوانب الطبيعة البشريّة ولأوجه التغيير الإيجابية في العالم.
كذلك، تندرج جائزة صورة العام للأطفال من أجل السلام تحت لواء جائزة صور السلام العالمي، وتتوجّه إلى الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 14 سنة.
من هم ألفرد هيرمان وتوبياس آسر؟
ألفرد هيرمان فرايد (وُلد في 11 نوفمبر 1864، فيينا؛ توفي في 4 مايو 1921، فيينا) كان داعياً إلى السلم وكاتباً نمساوياً. أسّس هيرمان جريدة دي وافن نيدير! (ألقوا الأسلحة!) ومارس أنشطة أخرى مختصّة بالسلام، ولهذا استحقّ نيل جائزة نوبل للسلام مع توبياس ميخائيل كايل آسر (وُلد في 28 أبريل 1838، أمستردام؛ توفي في 29 يوليو 1913، لاهاي)، الذي ترأّس مؤتمر لاهاي العالمي الأوّل للسلام وأنشأ المحكمة الدائمة للتحكيم.
الشركاء
تمّ تنظيم جائزة الصور العالميّة للسلام من قبل شركة إديشن لاميرهوبر، وبالتعاون مع جمعية فيينا للتصوير الفوتوغرافيّ واليونيسكو والبرلمان النمساوي ورابطة تقديم التقارير البرلمانيّة النمساويّة والمعهد الدولي للصحافة وجائزة التصوير الفوتوغرافيّ الألمانيّة للشباب ومؤسسة الصحافة العالميّة للصور وجائزة بوي لاتام.