من القطب إلى أعماق المحيط: قصة عقد من الاستكشاف

فرانك جازولا

يحكي فيلم "من القطب إلى أعماق المحيط: قصة عقد من الاستكشاف" قصة ملحمية فريدة لاستكشاف المحيطات، حيث يأخذ المشاهدين في رحلة مذهلة من المياه القطبية في القطب الشمالي إلى المنطقة الشفقية في بولينيزيا الفرنسية، وصولاً إلى قاع المحيط الهادئ داخل كبسولة صغيرة.

في عام 2015، تخلى فرانك جازولا عن مسيرة مهنية امتدت 15 عامًا في مجال الشركات لينضم إلى فريق مستكشفي أعماق البحار خلال بعثة استكشافية في جرينلاند. مستوحى من طفولته التي قضاها يشاهد أفلام جاك كوستو، غيّرت تجربته الأولى كمصور محترف حياته تمامًا، ومنذ ذلك الحين كرّس نفسه لتوثيق هذا المشروع الاستكشافي على مدى عقد من الزمن.

تأسس مشروع "من القطب إلى أعماق المحيط" على يد غيسلين باردو وإيمانويل بيري-باردو، وهما زوجان شغوفان ولديهما طفلان. هدفهما هو استكشاف النظم البيئية البحرية العميقة، بما في ذلك المياه القطبية، واستخدام معرفتهما المكتسبة لتعزيز الحفظ والتعليم.

في عام 2010، انطلقت أول بعثاتهم بعنوان "أعماق البحار تحت القطب الشمالي من رولكس"، والتي وثقت الجانب الخفي للجليد في القطب الشمالي. هذه البعثة وضعتهم في مصاف الرواد المعاصرين في مجال استكشاف المحيطات.

بالإضافة إلى التحديات التقنية المعقدة التي واجهها المشروع، كانت هذه الرحلة التي استمرت عشر سنوات بمثابة رحلة شخصية لنمو فرانك جازولا. لقد وجد خلالها هدفه في الحياة، حيث بدأ من الصفر في هذا العالم الجديد، متعلمًا، دافعًا حدوده، ومصقلًا لمهاراته. أمضى أشهرًا بعيدًا عن منزله، وشكّل روابط عميقة، وواجه الحقائق القاسية للسكان الأصليين الذين التقى بهم في طريقه.

يمثل هذا المشروع رسالة أمل للعالم، حيث يظهر الجمال كدافع للاهتمام وحماية كوكبنا. ويأتي الفيلم الوثائقي كتذكير قوي بأن الأشخاص الملتزمين والمحفزين يمكنهم إحداث فرق حقيقي، مما يلهم الأجيال الشابة للانخراط في جهود الحفظ وحماية الطبيعة.