الحياةُ على حدود سور الصين العظيم

مايكل يماشيتا

سور الصين العظيم هو من بين الأعمال القليلة التي أبدعتها الأيدي البشرية والتي تتجاوز القدرة الوصفية للغة.
كل شيء فيه —طوله البالغ 4000 ميل، والـ 1800 عامًا التي استغرقها إنجازه، والكمية الهائلة من المواد والعمالة البشرية التي احتاجها بناؤه—يثير الدهشة. يمتد عبر الصحاري، ويبدو أنه يتحدى الجاذبية وهو يرتفع فوق التضاريس الجبلية حيث مجرد المشي يمثل تحدياً—من الصعب فهم كيف تم تنفيذ هذا المشروع الهندسي المدني الضخم باستخدام أبسط الأدوات والمواد. إنه نصب تذكاري لطموح البشرية الذي لم يتم تجاوزه، وقد لا يتم تجاوزه أبدًا، من حيث الحجم والجرأة المطلقة. إنه فريد من نوعه في تاريخ البشرية.
كان يمثل الحدود الشمالية للإمبراطورية ذات يوم، وهو يمر الآن عبر قلب الصين الفلاحية.
هنا تقع أفقر المناطق، حيث المناخ هو الأقسى، وحيث هطول الأمطار نادر والأرض صلبة، وحيث تلتقي الصحراء بالتربة المزروعة. هذه هي الصين الأقل تغطية إعلامية، والصين الأقل تأثراً بالثورة الاقتصادية اليوم. هذه هي الصين التي أجدها الأكثر إثارة للصور—الصين التقليدية التي تتلاشى بسرعة، والصين التي وقعت في حبها عندما زرتها لأول مرة عام 1982.