سوريا.. أمل العودة من بين الأنقاض
سلوان جورجس
أدّى سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 إلى إنهاء أكثر من خمسين عاماً من حكم عائلة الأسد. وقد أسهمت الحرب الأهلية والانهيار الاقتصادي وتراجع الدعم الروسي والإيراني في الإطاحة بالأسد. ومع مقتل أكثر من 580 ألف شخص، وتشريد نصف السكان، وعيش 90% منهم تحت خط الفقر، تجد سوريا نفسها اليوم أمام مهمة هائلة تتمثل في إعادة البناء.
وفي أعقاب ذلك، عاد المصوّر الصحفي في "واشنطن بوست" سلوَان جورجس—وهو عراقي-أمريكي فرّ من سوريا عام 2004—ليوثّق بلداً يواجه ماضيه. وكانت رحلته شخصية أيضاً؛ إذ احتُجز والده في سجن عام 2000 في ظروف قاسية. وعندما زار سلوان الموقع، وجد قصائد والده منقوشة على جدار الزنزانة.
من دمشق إلى حلب وحماة، التقط سلوَان آثار الحرب وندوبها: منازل مدمّرة، وأحياء مهجورة، ومجتمعاً يصارع الفقد. وعاد إلى دير مار أفرام، حيث عاش طفلاً لاجئاً، والتقى من جديد بالراهب حنّا في لحظة شفاء هادئة.
ومن خلال الصور والذاكرة، ينسج سلوان انهيار سوريا مع صدمة عائلته. عمله شهادة على وطن يخرج من قبضة نظام سابق، ويتمسّك ببقايا أمل، وهو يعيد بناء نفسه من بين الأنقاض.
سقوط الأسد
أدّى سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 إلى إنهاء أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد. وجاء هذا الانهيار بعد سنوات من الحرب الأهلية، والانحدار الاقتصادي الحاد، وتراجع الدعم من روسيا وإيران. وبحلول عام 2024، واجهت سوريا تضخماً مفرطاً، وبطالة تجاوزت 50%، وفقراً مدقعاً، فيما كان أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.
وكانت قبضة الأسد على السلطة قد تآكلت منذ زمن بفعل الحرب الأهلية. وقد أسفر النزاع عن مقتل أكثر من 580 ألف شخص، وتشريد نحو 13 مليوناً—أي ما يقارب نصف عدد السكان قبل الحرب—وتحويل مدن مثل حلب وحمص ودمشق إلى أنقاض.
وفي أواخر عام 2024، شنّت جبهة موحّدة من قوى المعارضة هجوماً أخيراً على دمشق، ففر الأسد إلى موسكو. وكان لرحيله تداعيات أوسع على ديناميات المنطقة.
واليوم، تواجه سوريا مهمةً هائلة للتعافي: إعادة بناء البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وصياغة هياكل سياسية جامعة. كما يتعيّن على المجتمع الدولي أن يقرر كيف يدعم مسار البلاد نحو السلام والاستقرار.
سوريا.. أمل العودة من بين الأنقاض
بعد عقدين من الغياب، يعود المصوّر الصحفي العراقي-الأمريكي سلوَان جورجس إلى سوريا في عام 2025 مع انهيار نظام الأسد. رحلة تحمل بُعدين: مهنيّاً، وشخصيّاً على نحوٍ عميق. فقد سُجن والده عام 2000. وحين يزور سلوَان المكان، يعثر على قصائد والده ما تزال محفورة على جدار الزنزانة، أثر مفزع يوقظ ذاكرة الصدمة القديمة.
من دمشق إلى حلب وحماة، يوثّق سلوَان ما بعد الحرب: مباني مدمرة، وبيوتاً مهجورة، ومجتمعاً يخرج ببطء من قبضة النظام السابق. ويعود إلى دير مار أفرام في معلولا/صيدنايا (معرّة صيدنايا)، حيث عاش يوماً لاجئاً، ويلتقي الراهب حنّا من جديد—وقد غدا شيخاً مسناً يثقل عليه النسيان، لكنه يظل رمزاً للسكينة.
إنها حكاية ذاكرة وهوية ومواجهةٍ مع الماضي. عبر الصور والتأمل، ينسج سلوان خراب سوريا مع تاريخ عائلته، ملتقطاً لحظة تحوّل لوطنٍ—ولماضٍ شخصي—يقفان على عتبة مفصلية.

Salwan Georges is an acclaimed Iraqi-American Pulitzer Prize-winning photojournalist at The Washington Post. His globally impactful work has won Photographer of the Year titles from POYi and NPPA, covering events such as wars, environmental crises, and social upheaval. Georges’s ongoing documentation of Middle Eastern communities in America is preserved in the Library of Congress. His powerful, emotive photography has been exhibited internationally, earning accolades such as the Siena International Photo Awards’ Photo of the Year, cementing his reputation as an influential storyteller in contemporary journalism.






































