ما بين ضفّتَي إفروس
أنطونيوس بافانتيس
يشكل نهر إيفروس الفاصل الطبيعي بين اليونان وتركيا، وهو في الوقت نفسه جزء أساسي من حياة السكّان في المنطقة. وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، عمل المصوّر أنطونيس باسفانتيس على توثيق الحياة على ضفاف هذا النهر من خلال مشروعه «إيفروس: ما بين ضفّتَي إفروس»، حيث يقدّم صورًا تجمع بين جمال الطبيعة وقصص الناس المرتبطة بالنهر.
تُظهر الصور تعايش المجتمعات المسيحية، والأقلية السنية، وآخر مجتمع علوي مسلم ما زال قائمًا في اليونان، من خلال طقوسهم ومناسباتهم وتفاصيل معيشتهم في منطقة تقوم على العادات والتقاليد.
ويمثّل النهر أيضًا معبرًا، حيث تصطدم الرغبة في حياة أفضل بواقع الهجرة القاسي وإجراءات مراقبة الحدود. ويلتقط باسفانتيس لحظات إنسانية دقيقة، تمتزج فيها المخاوف بالأمل، على امتداد منطقة حدودية تتقاطع فيها الأحلام مع التحديات.
ومن خلال الجمع بين الحسّ الشعري والنظرة التوثيقية، يقدّم هذا المشروع نهر إيفروس ليس بوصفه فاصلًا جغرافيًا فحسب، بل عنصرًا حياً يحفظ الحياة والثقافة والذاكرة.
وتسلّط أعمال باسفانتيس الضوء على جانب خفي من هذه المنطقة المهمة، حيث يتجاور الجمال مع التحدّيات، وتولد حكايات يتجاوز صداها ضفاف النهر.

Antonis Pasvantis is a photographer and profesor of photography, who is based in Kavala, Nothern Greece. His work is focusing on vulnerable groups of people, small communities of the minorities in Balkans and issues such as poverty, borders crossing and coexistence of different religious groups in Thrace.























