وردية رغم السواد
فيرونيك دي فيغيري
"لماذا تلتقطين صورًا قبيحة للحياة فقط؟" هذا السؤال طرحته عليّ ابنتي ذات السبعة أعوام، وأجبرني على إعادة النظر فيما أراه بعدستي. رغم أنني أعمل في مناطق النزاعات والحروب، إلا أنني أشهد لحظات نابضة بالحياة، مفعمة بالرقي والإنسانية. لكن هذه الصور عادةً لا تجد طريقها إلى الصحف؛ فهي مرحة جدًا، مشرقة جدًا، ومخالفة للتصورات النمطية عن الحرب.
منذ ذلك الحين، أصبحت أسعى لتفكيك هذه الرؤية المحدودة التي تختزل العالم في الأبيض والأسود. أبحث عن الألوان والظلال، عن التعقيدات التي تشكل جوهر الإنسانية. ففي هذه الأوقات المظلمة، أؤمن أكثر من أي وقت مضى بضرورة تذكير أنفسنا بأن الإنسانية أقوى مما نتصور، وبأن رؤية هذه اللحظات هي امتياز عظيم.
لذا، حان الوقت لأن نرتدي نظاراتنا ذات الظلال الوردية ونسمح لأنفسنا برؤية الجمال الذي يربط الشرق بالغرب، رغم كل العتمة من حولنا.