نساء
سينزيا كاننيري
يبرز العنف الجسدي كأداة قمعية تُستخدم منهجيًا ضد النساء أثناء الحروب في جميع أنحاء العالم. هذا النوع من العنف، الذي يُعرف بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، يستهدف النساء بأشكال مروعة ومحددة تسعى إلى تحطيم كرامتهن وإنسانيتهن.
في البداية، ركز هذا المشروع على توثيق محنة النساء الإريتريات اللائي فررن من أحد أكثر الأنظمة قمعًا في العالم، وطلبن اللجوء في إثيوبيا بين عامي 2017 و2019. ومع اندلاع الحرب في تيغراي في 4 نوفمبر 2020، التي شنها الجيش الفيدرالي الإثيوبي بدعم من الجيش الإريتري وميليشيا أمهرة، اتسع نطاق المشروع ليشمل نساء تيغراي اللائي انضممن إلى اللاجئات الإريتريات في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو أديس أبابا أو السودان.
اتهمت الأمم المتحدة جميع الأطراف المتورطة في حرب تيغراي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيث استخدم العنف الجسدي كسلاح حرب من قبل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية (ENDF)، وقوات الدفاع الإريترية (EDF)، وميليشيات أمهرة. كانت النساء الإريتريات والنساء التيغرينيات ضحايا لعنف منهجي، حيث استُهدفن لمعاقبتهن على الفرار أو لإبادتهن، ليصبح جسد المرأة ساحة معركة لا تعترف بالحدود أو الإنسانية.
ورغم توقيع هدنة في بريتوريا بعد عامين من الحرب، فإن السلام الحقيقي لا يتحقق بمجرد الاتفاقيات العسكرية. فهو يتطلب عملية طويلة تعترف بحقوق الإنسان وتضع حدًا للتمييز القائم على النوع الاجتماعي. تطالب النساء اليوم بالعدالة، حيث ترى الضحايا أن التعويض الحقيقي هو تأمين مستقبل أفضل لهن ولأطفالهن، مستقبل قائم على المساواة والكرامة والاعتراف بحقوقهن كبشر.

Cinzia Canneri is an Italian photojournalist. She has specialized in documenting the human condition, exploitation, gender and immigration. Working extensively in the Horn of Africa, she has photographed the condition of women from a political, social and cultural point of view. Her project “Women’s Bodies as Battlefields’’ won the Camille Lepage Award at the Visa Pour l’Image in 2023 and the first place in the POYi Issue Reporting Stories (Pictures of the Year International) in 2022.