مطاردة البرق

سالم الصوافي

لعدة سنوات، كرّست جهدي لتصوير البرق والصواعق وسط خلفيات طبيعية خلابة. كانت ندرة الأمطار عائقًا كبيرًا، مما جعل هذه المهمة تستغرق وقتًا طويلاً وتحتاج إلى صبر ومثابرة. أدركت سريعًا أن النجاح في هذا النوع من التصوير يتطلب فهمًا معمقًا لحالة الطقس وعلم الأرصاد الجوية، فكان عليّ تعلم كيفية قراءة التوقعات الجوية وتحليل الظروف المثالية لالتقاط الصورة.

قضيت ليالي طويلة مستيقظًا، متأهبًا للحظة المثالية التي قد تأتي أو لا تأتي. تكررت المحاولات الفاشلة بسبب صعوبة الإمساك بلحظة وقوع البرق ضمن الإطار، لكن مع كل إخفاق، زادت عزيمتي وإصراري على إتقان هذا الفن. كانت كل تجربة درسًا جديدًا يدفعني خطوة نحو تحقيق هدفي.

اليوم، أعتز بهذه الصور التي تمثل حصيلة سنوات من العمل الشاق، وهي شهادة على رحلة ملهمة في عالم التصوير الطبيعي، رحلة رسمتها التحديات والنجاحات معًا.